قصة قصيرة | مدونة عبدالكريم جبر
قصة قصيرة

السبت 26 نوفمبر 2011

قصة قصيرة
“دخل سالم في يوم ماطر إلى الفندق الذي كان نزيلا في أحد غرفه بالطابق الثاني و الثلاثين ، و توجه إلى المصعد لصعود غرفته ، و عندما فتح باب المصعد وجد أحد الرجال فيه و يدعى أحمد فسلم عليه سالم فرد السلام عليه أحمد ، و صمت الجميع إلى أن فتح باب المصعد مرة أخرى ليخرج سالم إلى غرفته” إنتهى
قصة قصيرة أخرى
“دخل سالم في يوم ماطر إلى الفندق الذي كان نزيلا في أحد غرفه بالطابق الثاني و الثلاثين ، و توجه إلى المصعد لصعود غرفته ، و عندما فتح باب المصعد وجد أحد الرجال فيه و يدعى أحمد فسلم عليه سالم فرد السلام عليه أحمد ، فهنأ سالم أحمد بمناسبة مطلع العام الهجري الجديد 1433هـ فرد أحمد عليه التهنئة و بارك له ، فدعى سالم لنفسه و لأحمد بالبركة و السعة في الرزق فقال “اللهم إجعل عامنا هذا مباركا و ارزقنا فيه من الطيبات و استر فيه عوراتنا و آمن فيه روعاتنا ، و ألبسنا ثياب الصلاح و اجعل أعمالنا كلها في الخير و تقبلها يا الله يا سميع يا عليم يا مجيب الدعوات) فأمّن أحمد على دعاء سالم (و آمّنت ملائكة كانت تحضر اللقاء) و تعارفا فيما بينهم ثم افترقا عندما فتح باب المصعد بعد أن تعازما و توادا في ما بينهما” إنتهى
الفوارق في القصتين: هو فرق المعاملة بين الأولى و الثانية ، فالأولى لا عبادة فيها إلا السلام أما الثانية فقد كان السلام العبادة الأولى وقد تركت إنطباعا جيدا بين الإثنين وهو من حسن الخلق الذي هو عبادة و قد تعارفوا فيما بينهم وهي عبادة ، يقول الله عزّ و جلّ (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) و قال البغوي في تفسير الآية : (لِتَعَارَفُوا) لِيَعْرِف بعضكم بعضا في قرب النسب وبُعْدِه ، لا لِيَتَفَاخَرُوا ، و منها أن زادت الألفة والرحمة بين الإخوان من المسلمين.
الشاهد: إن الدين المعاملة ، فالله عزّ و جلّ قد أوجب و أباح و استحب لنا و كرّه و حرّم علينا أموراً كثيرة و قد فسرها لنا سيد البشرية و رسول الثقلين محمد بن عبدالله ، و الشريعة الإسلامية قد أوضحت جميع المحرمات ولم تتركها عمياء كما بينت جميع الواجبات و لم تتركها وكذلك فهي قد سكتت عن أشياء لا تحريما لها ولا توجيبا ، فكان أمرها في الأصل فيها و هي الإباحة و قد ذكر لنا الله عزّ و جلّ في محكم تنزيله: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُواْ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ) “و قال الإمام أبو بكر الجصاص الرازي في كتابه “أحكام القرآن” عند تفسير قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تُبد لكم تسؤكم…}، ما يلي: “روى قيس بن الربيع، عن أبي حصين، عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم غضبان قد احمرّ وجهه، فجلس على المنبر فقال: لا تسألوني عن شيء إلا أجبتكم ، فقام إليه رجل فقال: أين أنا؟ فقال: في النار، فقام إليه آخر فقال: من أبي؟ فقال: أبوك حذافة. فقام عمر فقال: رضينا بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبالقرآن إماماً، وبمحمد نبياً، يا رسول الله، كنا حديثي عهد بجاهلية وشرك، والله تعالى يعلم من آباؤنا، فسكن غضبه ونزلت هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تُبد لكم تسؤكم}. وقد احتجّ بهذه الآية قومٌ في حظر المسألة عن أحكام الحوادث، واحتجوا أيضاً بما رواه الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أعظم المسلمين في المسلمين جرماً من سأل عن شيء لم يكن حراماً، فحرّم من أجل مسألته.”(1)
وخلاصة ما أقول: إن الدين المعاملة ، فافعلوا أي فعل و قولوا أي قول قد يحسن الخلق و يزيد الود و الألفة و المحبة بين الناس شريطة أن لا نهي واضح صريح فيه من قرآن أو سنة.
هذا رأي قلبي قد استفتيته و لست بعالم.

1 تعليق

  1. المدونه حقيقي تحفه
    اتمني لك النجاح والتوفيق

شاركنا رأيك

CommentLuv badge

Premium Wordpress Themes